ابن الجوزي
57
شذور العقود في تاريخ العهود
عليهما السلام ، والروم من ولد العيص . وعاش إسحاق مائة وستين سنة ، وتوفي بفلسطين ، ودفن عند إبراهيم عليهما السلام ، وانتقل الملك إلى ولده . ذكر يعقوب عليه السّلام « 1 » ولد في زمن إبراهيم ونبّئ في زمانه أيضا ، وولد له اثنا عشر ولدا أكبرهم روبيل ، وأعلاهم في الرياسة يهوذا ، ومن أولاد يهوذا : داود ، وعيسى . [ ومن أولاد يعقوب ] « 2 » : لاوي ، ومن ولده موسى وهارون ، وكان يوسف وبنيامين من أم واحدة يقال لها : راحيل . ومن الحوادث في زمن يعقوب عليه السّلام « 3 » ما جرى [ ليوسف وأخوته ] « 4 » ؛ فإن إخوته لما رأوا أباه شديد الحب له حسدوه فاحتالوا عليه بقولهم : أرسله معنا غدا [ يرتع ويلعب ] « 5 » ؛ فألقوه في الجب ، وكان يهوذا يأتيه بالطعام [ فجاز ] « 6 » سيارة فتعلق بحبلهم ؛ فقال إخوته : هذا غلام آبق منّا ، فباعوه بعشرين درهما فاشتراه قطفير خازن الملك ، واسم الملك يومئذ الريان بن الوليد ، فراودته [ زليخا ] « 7 » فعصمه الله تعالى ، فقالت لزوجها : إن هذا العبد قد فضحني ؛ يعتذر [ إلى الناس ] « 8 » ولا يمكنني أن أعتذر . فحبسه ؛ [ إلى أن أخرج ] « 9 » ، وقد أقبلت سنو المجاعة ، فولاه الملك
--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 309 ، ومرآة الزمان ، لسبط ابن الجوزي : 1 / 317 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 200 . ( 2 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل . ( 3 ) انظر : التاريخ ، لابن خلدون : 2 / 36 . ( 4 ) في الأصل : ( لإخوة يوسف ) . ( 5 ) في ( م ) : ( نرتع ونلعب ) . ( 6 ) في ( م ) : ( فجاءت ) . ( 7 ) في ( أ ) : ( أزليخا ) . ( 8 ) في الأصل ، ( ك ) : ( إلى النساء ) ، وانظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 206 . ( 9 ) في ( م ) : ( وأخرج ) .